أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٨ - جواز الفسخ عند إعسار الزوج
وأمّا الدليل على الجواز، فامور:
الأوّل: قوله تعالى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ[١]؛ فإنّ عدم الطلاق مع الإعسار وطلب المرأة، ليس إمساكاً بمعروف.
الثاني: روايات كثيرة نقلها في «الوسائل» وهي على طوائف: الطائفة الاولى:
ما تدلّ على وجوب التفرقة بينهما:
منها: ما رواه رِبْعي بن عبداللَّه والفضيل بن يسار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى: وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ قال: «إنّ أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، وإلّا فرّق بينهما»[٢].
وإسناد الصدوق إلى رِبْعي بن عبداللَّه صحيح، ورِبْعي بن عبداللَّه ثقة، فالرواية صحيحة.
وأمّا إسناده إلى الفضيل، ففيه علي بن الحسين السعدآبادي، وهو مجهول الحال. ولكن قال في «روضة المتّقين»: «إنّ حديث الفضيل قويّ، كالصحيح»[٣].
ومنها: ما رواه أبو بصير- يعني المرادي- قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها، ويطعمها ما يقيم صلبها، كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما»[٤].
وسندها صحيح وإن قال بعضهم: «حسن، كالصحيح» فإنّ إشكالهم من ناحية
[١]- البقرة( ٢): ٢٢٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٠٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ١ ..
[٣]- روضة المتّقين ٨: ٢٢٢ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٠٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٢ ..