أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٤ - جواز الفسخ عند إعسار الزوج
«قلت: هو صريح فيما قلناه، بل ظاهره الإجماع على ذلك» أيملاحظة حال المرأة «على أنّه يمكن تنزيل الآية على نفقة غير الزوجة التي تسقط بالإعسار»[١].
جواز الفسخ عند إعسار الزوج
هذه مسألة مهمّة اخرى تناسب مسألة الإعسار، ولم يذكرها المصنّف وجماعة كثيرة من الأصحاب، وتعرّض لها جماعة اخرى، قدّس اللَّه أسرارهم جميعاً، وهي مسألة جواز الفسخ وخيار المرأة عند إعسار الزوج، وهذه المسألة محلّ للابتلاء كثيراً. وممّن تصدّى لها الشيخ- رضوان اللَّه عليه- في كتابي «المبسوط» و «الخلاف» والعلّامة في «المختلف» والفاضل الأصفهاني في «كشف اللثام»، ومن المعاصرين العلّامة الخوئي في «منهاج الصالحين»[٢]، والسيّد السبزواري في «المهذّب»[٣].
قال شيخ الطائفة في «المبسوط» ما نصّه: «إذا أعسر الرجل بنفقة زوجته؛ فلم يقدر عليها بوجه، كان على المرأة الصبر إلى أن يوسّع اللَّه عليه؛ لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ[٤]، وذلك عامّ، ولا يفسخ عليه الحاكم وإن طالبته المرأة بذلك، هذا عندنا منصوص»[٥].
[١]- جواهر الكلام ٣١: ٣٣٣ ..
[٢]- منهاج الصالحين، المحقّق الخوئي ٢: ٢٨٨ ..
[٣]- مهذّب الأحكام ٢٥: ٣١٣ ..
[٤]- البقرة( ٢): ٢٨٠ ..
[٥]- المبسوط ٦: ٢١ ..