أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠ - السادس العمى
والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة، فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق...»[١].
بناءً على تفسير «الزمانة» بالمرض المزمن، أو كلّ ما يوجب تعطيل القوى؛ على ما مرّ ذكره، فهذا أيضاً عامّ في جميع الأمراض المزمنة، فتأمّل.
فتحصّل: إمكان التعميم بمقتضى الأدلّة الثلاثة في عيوب الزوجة، ومقتضى بعضها في عيوب الزوج أيضاً. مضافاً إلى الضرر والحرج.
الأمر الرابع: إذا اشترطت السلامة من العيوب في العقد من جانب الرجل، أو المرأة، ثمّ وجد خلافه، فله أو لها الخيار بمقتضى عمومات خيار الشرط، بل وبعض الروايات الخاصّة، وفتاوى الأصحاب في باب شرط الصفات، كشرط البكارة، أو كون الزوج من قبيلة فلان، أو غير ذلك، فبان خلافه، حيث حكموا بجواز الفسخ؛ لتخلّف الشرط.
بل يظهر من كلام «الجواهر» في غير مورد أنّه ممّا لا خلاف فيه[٢]، بل قد يتمسّك بظهور روايات التدليس، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى[٣].
ثمّ إنّه قد لا يصرّح الزوج أو الزوجة بهذا الشرط في متن العقد، بل يكون من قبيل الشروط المبنيّ عليها العقد، وهذا أيضاً صحيح يوجب الخيار.
الأمر الخامس: إذا أمكن رفع بعض العيوب المنصوصة أو غيرها بسهولة عن
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٧٦ ..
[٣]- راجع روايات الباب السابع إلى الباب الحادي عشر من أبواب العيوب والتدليس في المجلّد الحادي والعشرين من الوسائل، تجدها شاهدة على ما ذكرنا.[ منه دام ظلّه].