أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٠ - اختلاف الزوجين في الإنفاق وعدمه
(مسألة ١٦): لو اختلف الزوجان في الإنفاق وعدمه مع اتّفاقهما على الاستحقاق، فإن كان الزوج غائباً أو كانت الزوجة منعزلة عنه، فالقول قولها بيمينها، وعليه البيّنة، وإن كانت في بيته داخلة في عيالاته، فالظاهر أنّ القول قول الزوج بيمينه، وعليها البيّنة.
اختلاف الزوجين في الإنفاق والنفقة
اختلاف الزوجين في الإنفاق وعدمه
أقول: إنّ كثيراً من الفقهاء- رضوان اللَّه عليهم- لم يتعرّضوا للمسألة هنا، ولكن تعرّضوا لها في أبواب المهور، وكلماتهم هناك مختلفة؛ قال شيخ الطائفة في «الخلاف»:
«إذا اختلف الزوجان- بعد أن سلّمت نفسها إليه- في قبض المهر أو النفقة، فالذي رواه أصحابنا: أنّ القول قول الزوج، وعليها البيّنة، وبه قال مالك. وقال أبو حنيفة والشافعي: القول قول الزوجة مع يمينها. دليلنا إجماع الفرقة، وأخبارهم، وأيضاً فإنّ العادة جارية بأ نّها لا تمكّن من الدخول، إلّابعد أن تستوفى المهر، ولا تقيم معه إلّاوتقبض النفقة، فإذا ادّعت خلاف العرف والعادة فعليها البيّنة»[١].
فاختار تقديم قول الزوج، واستدلّ عليه بالإجماع، والأخبار، وظهور الحال.
ولكن اختار في صداق «الخلاف» تقديم قول الزوجة في المهر[٢].
[١]- الخلاف ٥: ١١٦ ..
[٢]- الخلاف ٤: ٣٨٥ ..