أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٩ - كيفية إنفاق الكسوة
وقال المحقّق الكركي في باب الخمس: «ما صرفته في الحلية اللائقة بأمثالها في النسب والجمال، لا خمس عليها فيه؛ وهو بمنزلة ثياب التجمّل»[١].
ومعنى جميع ذلك: أنّ الحليّ أيضاً من أقسام النفقة، ولِمَ لا تكون كذلك مع أ نّها من حاجات المرأة الرفاهية، وحاجتها إليها أشدّ من الخدم الذين أشاروا إليهم في باب النفقات؟! فسكوتهم عن ذلك نفياً وإثباتاً، عجيب.
على كلّ حال: لا شكّ في أنّ الحليّ من النفقة؛ إذا كانت بالحدّ المعقول المناسب لشأن المرأة، وكانت بعيدة عن الإسراف والتبذير، بل قد عرفت أنّه قد تكون حاجتها إليها، أشدّ من الخادم والإدام وشبههما.
ولكن لا دليل على كونها تمليكاً لها، بل الظاهر أنّها من باب إباحة التصرّف.
والإنصاف: أنّ الغالب في عرفنا تمليك الحليّ للمرأة، فلو حصل الفراق بينهما لا يبعد عدم خروجها عن ملكها، وعلى الأقلّ نقول بلزوم المصالحة بينهما، واللَّه العالم.
[١]- رسائل المحقّق الكركي ٢: ٢٨٥..