أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٧ - تملك الزوجة نفقة كل يوم بشرط حصول تمام التمكين
الزيارات» بسبب شهادة صاحبه في أوّل الكتاب بصحّة رواياته، ولا يعتمد على شهادة ابن الوليد والصدوق!
ومن جانب آخر قال المحدّث النوري في «خاتمة المستدرك» ما حاصله:
أنّ نسبة استثناء بعض رجال «نوادر الحكمة» إلى الصدوق، غيرصحيح[١]، ولعلّ مراده استثناء بعض رواياته، ولازم ذلك اعتبار جميع رواته عنده، فتأمّل.
وأمّا دلالة رواية شهاب على المقصود، فهي غير بعيدة. والتعبير ب «منهم»- الظاهر في رجوعه إلى العيال؛ بقرينة ذيل الرواية، وبقرينة نسخة «التهذيب» حيث ذكر الرواية هكذا: «فإنّي أقوت عيالي بالمُدّ، وليقدّر لكلّ إنسان منهم قوته»- لا يقدح في المطلوب؛ لخروج الأولاد بالدليل، فتدبّر.
فالحاصل: أنّ القول بالملكية- بعد الإجماع، وظهور الرواية، بل وسيرة أهل الشرع- غير بعيد.
وممّا ذكرنا ظهر الحال في استقرار النفقة في ذمّة الزوج على تقدير عدم الإنفاق. كما أنّ اللازم إنظاره عند الإعسار، كسائر الديون.
بقيت هنا امور:
الأوّل: أنّ من العجب ما ذكره المحقّق السبزواري في «المهذّب»! فقد استدلّ على تملّك الزوجة على الزوج النفقة في كلّ يوم، بالإجماع والنصّ، وذكر رواية شهاب بن عبد ربّه، ثمّ قال: «لا يخفى أنّ الدليل أعمّ من المدّعى؛ لأنّ غاية ما يستفاد من الإجماع والنصّ، إنّما هو إباحة التصرّفات، أمّا التمليك والتملّك فلا، وقوله عليه السلام: «فإن شاء أكله، وإن شاء وهبه، وإن شاء تصدّق به» يجتمع مع
[١]- مستدرك الوسائل( الخاتمة) ٢٣: ١٥٤ ..