أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٥ - تملك الزوجة نفقة كل يوم بشرط حصول تمام التمكين
الشرط، أو القول بكونه على نحو الشرط المتأخّر؛ بأن يكون حصول الشرط في الأخير، كاشفاً عن تحقّق الملك من أوّل الأمر، وقد ذكرنا في محلّه: أنّ القول بذلك في الامور الاعتبارية، غير بعيد إذا كان عليه دليل، وإنّما يبطل في الامور الحقيقية التكوينية؛ للزوم تأخّر السبب عن المسبّب، والمعلول عن العلّة، وهو محال، فراجع.
وإذ قد عرفت: أنّ العمدة في المقام الإجماع- بما فيه من الكلام- ورواية شهاب، فالأولى ملاحظة دلالتها وسندها:
أمّا السند، فيمكن توثيقه بامور:
الأوّل: أنّ عمل المشهور بها جابر لسندها على فرض ضعفه.
الثاني: ما مرّ من المحقّق الأردبيلي في «جامع الرواة» من أنّ نوح بن شعيب المشترك بين البغدادي الثقة والخراساني المجهول الحال، واحد[١]، فإن صحّ ظنّه فلا يبقى في السند من فيه إشكال؛ لأنّ المشكل كان من ناحية نوح بن شعيب فقط.
الثالث: عدم استثناء نوح بن شعيب من رجال «نوادر الحكمة» فإنّ محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمّي- الذي هو من الثقات وإن كان قد يروي عن الضعاف- له كتاب يسمّى: «نوادر الحكمة» وفيه روايات من أبواب مختلفة؛ من العقائد، والفقه، والأخلاق، والتأريخ، ولذا قال النجّاشي: سمّاه بعضهم: بدبّة شبيب؛ لأنّه كان بقم رجل يسمّى شبيباً، وكان له دبّة ذات بيوت، في كلّ بيت نوع من الدهن.
[١]- جامع الرواة ٢: ٢٩٧ ..