أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٤ - تملك الزوجة نفقة كل يوم بشرط حصول تمام التمكين
رفع التزلزل، منوطاً بحصول التمكين على نحو النقل في الفضولي، لاالكشف، فتدبّر جيّداً.
ولا يخفى: أنّه ليست المناقشة هنا في حصول الملك بعد التمكين؛ لأنّه مفروغ عنه، بل المناقشة في حصول الملك في صبيحة كلّ يوم عند الأخذ من الزوج، فاللازم أوّلًا هو البحث عن دليل وجوب دفعها إليها في صبيحة كلّ يوم، حتّى يجمع بينه وبين دليل توقّف الملك على التمكين طول النهار بأحد الطرق الثلاث المذكورة أو غيرها، فنقول: استدلّوا على ذلك بأنّ تأخير دفعها، ربما يوجب الضرر عليها، ولا سيّما إذا كانت مثل الحنطة والدقيق أو اللحم وشبهه؛ ممّا يحتاج إلى الطبخ، أو الطحن والطبخ.
والأولى الاستناد إلى أنّها أمر عرفي؛ فإنّ الزوج إذا أراد الخروج من البيت أوّل الصباح، يدفع إلى زوجته مصارف يومها.
ولكن هذا إذا لم يرجع إلى بيته ظهراً، وإلّا لم يجب عليه إلّادفع مصارف نصف يومها، ويدفع إليها النصف الباقي عند الظهر، وهذا أمر متعارف بين جمع من الناس. وإذا أراد الغيبة أيّاماً أو اسبوعاً أو شهراً، يعطيها مصارف تلك الأيّام؛ إلّا أن يكون له وكيل يدفع مصارفها يوماً فيوماً.
ثمّ إنّه بعد العلم بوجوب ذلك في صبيحة كلّ يوم، يظهر الإشكال؛ فإنّا لو عملنا برواية شهاب- إمّا لصحّة سندها، أو لعمل المشهور بها- كان اللازم القول بكونها ملكاً لها عند دفعها إليها أوّل النهار؛ لإطلاق الرواية، فحينئذٍ يجب الجمع بينها وبين شرطية التمكين؛ إمّا بالحمل على الملك المتزلزل.
وقد عرفت: أنّ جواز البيع أو الهبة في الملك المتزلزل مشكل، كما في خيار