أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٣ - تملك الزوجة نفقة كل يوم بشرط حصول تمام التمكين
وهبه، وإن شاء تصدّق به»[١].
ولكن أورد على الاستدلال بها: بأنّ التمكين إذا كان جزءاً في سبب ملكها، لاتكون ملكاً لها إلّاإذا حصل السبب إلى آخر النهار، وقبله يكون من قبيل تقديم السبب على المسبّب.
ثمّ ذكر وجوهاً ثلاثة لتصحيح ذلك:
كون التمكين من قبيل الشرط المتأخّر الكاشف عن حصول الملك قبله.
أن يكون التمكين شرطاً لاستقرار الملك، وبعد التمكين ينكشف استقراره من أوّل اليوم.
كونه كذلك، ولكن يستقرّ الملك عند تمام اليوم مع التمكين[٢]. انتهى كلامه مع توضيح منّا.
ولكن لازم جميع هذه الطرق الثلاث، عدم جواز الهبة والصدقة أوّل النهار:
أمّا على الأوّل؛ فلأنّ الكاشف لم يأتِ بعدُ، فهو كعقد الفضولي من هذه الجهة.
وأمّا على الأخير؛ فلعدم جواز الانتقالات في حال تزلزل الملك، كما في البيع المشروط بالخيار، والحال أنّ ظاهر رواية شهاب جواز الهبة على سبيل القطع.
اللهمّ إلّاإن يقال: إنّ جواز النقل لأجل أصالة السلامة، وللاطمئنان ببقاء التمكين في المستقبل.
ولكنّ هذا التوجيه لا يفيد بالنسبة إلى بعض الوجوه الثلاثة؛ وهو ما إذا كان
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٣، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٢: ٣٤٢ ..