أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٢ - تملك الزوجة نفقة كل يوم بشرط حصول تمام التمكين
وأضاف إليه في «الجواهر» قوله: «تملك مطالبة نفقة يومها في صبيحته مع التمكين، وأ نّها إذا قبضتها كانت ملكاً».
والظاهر أنّ قوله: «لا خلاف» يشمل الأمرين: جواز المطالبة في صبيحة كلّ يوم، وكونها ملكاً لها بعد القبض، وادّعى في آخر كلامه في المسألة أيضاً الإجماع عليهما[١].
واستدلّ له بامور:
أوّلها: الإجماع المدّعى في كلام جماعة، ولكنّ الإجماع مدركيّ.
ثانيها: قوله تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ[٢]؛ بناءً على كون اللام للتمليك.
ولكنّ الظاهر أنّها أجنبيّة عن المقام؛ فإنّه لو كانت اللام هنا للملك، وكانت إشارة إلى النفقة، كان لازمها كون قوله تعالى: مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَ أيضاً إشارة إلى أمر مالي؛ لتصحّ المماثلة، مع أنّا لا نجد حقّاً مالياً للزوج على الزوجة.
وعليه فالآية ليست بصدد بيان حكم النفقة، بل هي ناظرة إلى بيان أحكام العدّة، والولد، والإصلاح بين الزوجين.
هذا مع أنّ ظهور اللام دائماً في الملك، ممّا لا دليل عليه، بل الاختصاص أيضاً من أظهر معانيه. ولعلّه لذلك لم يذكر الآية صاحب «الجواهر».
ثالثها: ما استدلّ به في «الجواهر»- بعد الإجماع- من قوله عليه السلام في مصحّحة شهاب: «وليقدّر لكلّ إنسان منهم قوته؛ فإن شاء أكله، وإن شاء
[١]- جواهر الكلام ٣١: ٣٤٢ و ٣٤٤ ..
[٢]- البقرة( ٢): ٢٢٨ ..