أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦ - السادس العمى
والمجنونة، والمجذومة» قلت: العوراء؟ قال: «لا»[١].
والمسألة واضحة.
بقيت هنا امور:
الأمر الأوّل: قال في «الشرائع»: «ولا تردّ المرأة بعيب غير هذه السبعة»[٢] وأسنده في «الجواهر» إلى معظم الأصحاب[٣]. وهذا إشارة إلى بعض الشواذّ من الفتاوى والروايات، القائلة بجواز الفسخ في عيوب اخرى:
أوّلها: زنا المرأة بعد العقد وقبل الدخول، أو الرجل والمرأة قبل العقد وبعده.
ثانيها: إجراء الحدّ على المرأة ولو قبل الزواج.
ثالثها: كون المرأة مستأجرة بما ينافي حقّ الزوج.
أمّا الأوّل، فقد حكي عن الصدوق القول به؛ لما روي عن علي عليه السلام: في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها، قال عليه السلام: «يفرّق بينهما، ولا صداق لها؛ لأنّ الحدث كان من قبلها»[٤].
وما رواه الفضل بن يونس[٥].
وأمّا الثاني، فمحكيّ عن الإسكافي؛ لبعض الأخبار السابقة، ولما رواه عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه[٦] وفي آخرها أنّه «إن شاء تركها» ولرواية مرسلة
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ١١ ..
[٢]- شرائع الإسلام ٢: ٢٦٤ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٣٨- ٣٤٠ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٦، الحديث ٣ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٦]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٦، الحديث ٤ ..