أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٢ - وجوب قيام الزوج بما تحتاج إليه المرأة عرفا
والزمان، والمكان؛ من حيث الكم والكيف؛ أيالتعداد، والجنس، والخياطة، وهذا هو مقتضى القاعدة في أمثال المقام، كما عرفت.
ثمّ أضاف: أنّها لو كانت من ذوات التجمّل، وجبت لها ثياب التجمّل زيادة على ثياب البدن.
وجميع ذلك يوافق ما ذكره في «الجواهر»، وأضاف: أنّه على ذلك يحمل ما ورد في صحيحة شهاب أيمن ذكر ثوبين للصيف، وثوبين للشتاء، لا أنّه أمر تعبّدي، بل هي ناظرة إلى ما هو المتعارف بين الناس[١].
قلت: لا ينبغي الريب في أنّ المراد من «ثياب التجمّل» ليس ما هو المتّبع بين المترفات من شراء أثواب تجمّلية لكلّ مجلس، بل لعلّ بعضهنّ لا يلبسن ثوباً واحداً أكثر من مرّة أو مرّتين، ويرين أنّ من الواجب اتّخاذ ثوب جديد لكلّ واحد من مجالس الأعراس، فإنّه لا يجب على الزوج شيء من ذلك ولو كان قادراً عليها.
نعم، لا يبعد أن تكون ثياب التجمّل- إجمالًا على النحو المعقول- لازمة لجميع النساء؛ إلّامن شذّ منهنّ، ولا سيّما الشابّات؛ بحيث يعدّ عيباً لها- مثلًا- لو حضرت في بعض المجالس وهي على أرذل ثيابها، وثياب البيت غير ثياب خارج البيت غالباً حتّى للرجال.
وكذا حال آلات الزينة على المقدار المعقول والمتعارف؛ من دون إسراف وتبذير، وقد قال اللَّه تعالى في حقّ النساء: أَوَ مَنْ يُنَشَّأُ فِى الْحِلْيَةِ[٢]،
[١]- راجع جواهر الكلام ٣١: ٣٣٤ ..
[٢]- الزخرف( ٤٣): ١٨ ..