أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٣ - وجوب قيام الزوج بما تحتاج إليه المرأة عرفا
وقد تصدّى فقهاء الخاصّة والعامّة لبيان النفقة، وسعة دائرتها وشمولها للأشياء، تارة: بحسب الجنس، واخرى: بحسب المقدار، فقد ذكر المحقّق أجناساً ستّة في «الشرائع» فقال: «ضابطه القيام بما تحتاج إليه المرأة إليه من طعام، وإدام، وكسوة، وإسكان، وإخدام، وآلة الإدهان؛ تبعاً لعادة أمثالها في البلد»[١].
وذكر صاحب «الجواهر» أجناساً ثمانية: الطعام، والإدام، والكسوة، والفراش، وآلة الطبخ والشرب، وآلة التنظيف، والسكنى، ونفقة الخادمة[٢].
وما ذكره المصنّف هنا قريب ممّا ذكره في «الجواهر» وقد ذكرنا هنا ما ذكره في الطعام والإدام، وسنتبعه بالباقي.
لكن يبقى الكلام في امور اخر، كاجرة الحمّام، والطبيب، والدواء، والمركب، ولوازم الرياضة إن احتاجت إليها، والكتب الدينية عند الحاجة، وثمن الكفّارات، ومصارف بعض الأسفار التي تتداول لرفع النَصَب والملال... إلى غير ذلك، وسنتكلّم فيها إن شاء اللَّه.
ولكنّ اللازم قبل كلّ شيء، الرجوع إلى أدلّة المسألة؛ حتّى نلاحظ ما هو موجود في الأدلّة من العناوين الكلّية والجزئية، ثمّ نقوم بشرح ما يتفرّع عليها، وعمدة ما ورد في هذا الباب: قوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[٣]؛ بناءً على أنّ ذلك يشمل النفقات جميعاً.
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٥٧٠ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٣٣١- ٣٣٦ ..
[٣]- النساء( ٤): ١٩ ..