أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٢ - وجوب قيام الزوج بما تحتاج إليه المرأة عرفا
(مسألة ٨): لا تقدير للنفقة شرعاً، بل الضابط القيام بما تحتاج إليه المرأة؛ من طعام وإدام، وكسوة وفراش وغطاء، وإسكان وإخدام، وآلات تحتاج إليها لشربها وطبخها وتنظيفها وغير ذلك.
فأمّا الطعام فكمّيته بمقدار ما يكفيها لشبعها، وفي جنسه يُرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها، والموالم لمزاجها وما تعوّدت به بحيث تتضرّر بتركه.
وأمّا الإدام فقدراً وجنساً كالطعام؛ يراعى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها، وما يوالم مزاجها وما هو معتاد لها؛ حتّى لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم- مثلًا- وجب، وكذا لو اعتادت بشيء خاصّ من الإدام بحيث تتضرّر بتركه. بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام والإدام، كالشاي والتنباك والقهوة ونحوها، وأولى بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفية التي تناولها كاللازم في الأهوية الحارّة، بل وكذا ما تعارف من الفواكه المختلفة في الفصول لمثلها.
وجوب قيام الزوج بما تحتاج إليه المرأة عرفاً
وجوب قيام الزوج بما تحتاج إليه المرأة عرفاً
أقول: هذه المسألة في الواقع، بحث موضوعي كلّي؛ فإنّ المباحث على ثلاثة أقسام: بحث حكمي، وبحث موضوعي كلّي، وبحث موضوعي خاصّ مصداقي، والمثال الواضح حرمة شرب الخمر، وأنّ الخمر ماذا؛ فهل تشمل الفقّاع؟ وأنّ هذا الموجود في الإناء خمر، أم لا؟