أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤ - السادس العمى
وعلى كلّ حال: يدلّ على كونه من العيوب عدّة روايات:
منها: ما رواه محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «تردّ العمياء، والبرصاء، والجذماء، والعرجاء»[١].
ومنها: ما رواه هو أيضاً باختلاف يسير، قال: «تردّ البرصاء، والعمياء، والعرجاء»[٢]
والظاهر اتّحاد الروايتين؛ وأنّ الاختلاف من ناحية النقل بالمعنى والاقتصار على بعض العيوب دون بعض؛ ففي إحداهما ذكر الجذماء، وفي الاخرى لم يذكر.
ومنها: ما رواه داود بن سرحان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يتزوّج المرأة، فيؤتى بها عمياء، أو برصاء، أو عرجاء، قال: «تردّ على وليّها»[٣].
والمراد به الخيار، لا وجوب الردّ؛ لوجود القرينة.
ومنها: ما في «المستدرك» عن «نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى» عن أبي الصباح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وما عن «دعائم الإسلام» عن علي عليه السلام وهي تدلّ على هذا المعنى[٤].
هذا مضافاً إلى ما عرفت من أدلّة التدليس؛ فإنّه من مصاديقه عرفاً قطعاً، وكذا أدلّة «لا ضرر...» وشبهه.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ١٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ٩ ..
[٤]- راجع مستدرك الوسائل ١٥: ٤٥، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ٢ و ٧ ..