أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٦ - وجوب النفقة للبائن المدعية أنها حامل
(مسألة ٧): لو ادّعت المطلّقة بائناً أنّها حامل مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدلّ بها على الحمل عند النسوان، فتصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال. نعم، لا يبعد قبول قول الثقة الخبيرة من القوابل قبل ظهور الحمل؛ من غير احتياج إلى شهادة أربع منهنّ أو اثنين من الرجال المحارم. فحينئذٍ انفق عليها يوماً فيوماً إلى أن يتبيّن الحال، فإن تبيّن الحمل وإلّا استعيدت منها ما صرف عليها. وفي جواز مطالبتها بكفيل قبل تبيّن الحال وجهان، بل قولان، أرجحهما الثاني إن قلنا بوجوب تصديقها، وكذلك مع عدمه وإخبار الثقة من أهل الخبرة.
وجوب النفقة للبائن المدّعية أنّها حامل
وجوب النفقة للبائن المدّعية أنّها حامل
هذه المسألة متكفّلة لبحث موضوعي صغروي؛ في مقابل البحث الكبروي في المسألة السابقة، ويبحث فيها عن امور:
الأمر الأوّل: لو ادّعت المرأة أنّها حامل؛ لبعض الأمارات التي تعرفها، من دون ظهور حالها عند كلّ ناظر، أو عند الخبيرة الثقة، أو بعض الأرحام، فهل يقبل قولها، أم لا؟
المسألة محلّ اختلاف بين الأصحاب وبين العامّة؛ قال في «الحدائق»: «قد صرّح بعض الأصحاب: بأ نّه إذا ادّعت البائن أنّها حامل، صرفت إليها النفقة يوماً فيوماً، فإن تبيّن الحمل، وإلّا استعيدت، ومقتضى هذا الكلام وجوب النفقة بمجرّد دعواها ....