أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٥ - عدم ثبوت النفقة للمنقطعة الحامل
ولكن يرد عليها مضافاً إلى الكلام في سندها، المناقشة في دلالتها أيضاً؛ فإنّ الاستدلال في ذيلها بالآية- ولا سيّما بقوله عليه السلام: «وهو قول اللَّه عزّ وجلّ...»- دليل على أنّها ناظرة إلى خصوص المتوفّى عنها زوجها، أو الأعمّ منها ومن المطلّقات، كما ذكرناه سابقاً، فيبقى إطلاق حديث محمّد بن قيس فقط.
وحاصل الكلام: أنّ الذي يدلّ على ثبوت النفقة في المنقطعة الموهوبة أو المنقضية، أمران:
أوّلهما: إطلاق قوله تعالى: وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ... بناءً على كون تعليق حكم النفقة على وصف أُولَاتِ حَمْلٍ دليلًا على العلّية، فيكون من باب قياس منصوص العلّة. ولكنّه لا يخلو من إشكال.
وثانيهما: إطلاق حديث محمّد بن قيس.
اللهمّ إلّاأن يقال بانصرافه إلى الزوجات الدائمات؛ لأنّ المنقطعة لإيراد منها الولد، لذا تحول دون انعقاد النطفة، هذا.
ولكنّ الإجماع قائم على عدم النفقة للزوجة المنقطعة، ففي المعتدّة بطريق أولى.
والإنصاف: أنّ الأحوط هوالإنفاق عليها في حال الزوجية وفي العدّة إذا كانت حاملًا؛ لأنّ حرمانها في هذا الحال من النفقة- مع استحقاقها في حال الإرضاع- بعيد جدّاً، واللَّه العالم.