أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٣ - عدم ثبوت النفقة للمنقطعة الحامل
عدم ثبوت النفقة للمنقطعة الحامل
وأمّا المتمتّع بها إذا تمّت مدّتها أو وهبها بقيّة المدّة، فقد مرّ تصريح المصنّف بعدم النفقة لها بقوله: «ولا تلحق بها» أيبذات العدّة من الطلاق البائن «المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدّتها».
وادّعى المحقّق السبزواري في كتابه «المهذّب» الإجماع عليه، حيث قال- بعد ذكر العبارة السابقة-: «للأصل، بعد اختصاص الدليل بخصوص الدائمة، مضافاً إلى الإجماع»[١].
قلت: لكنّه داخل في إطلاق كلام «المسالك» أيضاً، حيث قال: «وألحق بعضهم البائنة بغير الطلاق- إذا كانت حاملًا- بالمطلّقة؛ نظراً إلى دعوى أنّ وجوب النفقة على المطلّقة الحامل، لأجل الحمل من حيث كونه ولداً للمنفق، لا لأجلها، وهذه العلّة موجودة في الحامل منه غير المطلّقة، وبذلك أفتى الشيخ في «المبسوط» حتّى في الحامل من نكاح فاسد، كنكاح الشغار مع الجهل، محتجّاً بعموم الأخبار الدالّة على وجوب الإنفاق على الحامل»[٢].
وكلام الشيخ وإن لم يكن صريحاً في المنقطعة، ولكن عمومه وتعليله شامل لها، وفي الواقع فقد استدلّ هو بدليلين: عموم العلّة المستنبطة، وإطلاق الأخبار.
لكن أورد على الأوّل في «المسالك»: «بأ نّه مبنيّ على القياس» ولا نقول به.
وعلى الثاني: «بأنّ الرواية المطلقة رواية واحدة؛ وهي رواية محمّد بن قيس،
[١]- مهذّب الأحكام ٢٧: ٢٩٤ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ٤٧٥..