أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٤ - ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية دون البائنة الحائل
إليها.
ثالثها- وهو العمدة-: الروايات التالية:
منها: ما عن عبداللَّه بن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يطلّق امرأته وهي حبلى، قال: «أجلها أن تضع حملها، وعليه نفقتها حتّى تضع حملها»[١].
ومنها: ما عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا طلّق الرجل المرأة وهي حبلى، أنفق عليها حتّى تضع حملها...»[٢].
ومنها: ما عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الحامل أجلها أن تضع حملها، وعليه نفقتها بالمعروف حتّى تضع حملها»[٣].
وإذ قد ثبت أنّ المطلّقة البائنة إذا كانت حاملًا، تجب لها النفقة، فقد وقع الكلام والخلاف بين الأعلام؛ في أنّ النفقة تكون للحمل، أو للحامل؟ فاختار الأوّل جماعة، ونسبه في «الحدائق» إلى الأكثر، واختار الثاني غيرهم، وتوقّف بعض الأعلام في المسألة؛ قال الشهيد الثاني في «المسالك» ما حاصله: ذهب الشيخ في «المبسوط» إلى أنّها للحمل، وتبعه جماعة، منهم العلّامة في «المختلف» والقول الثاني لجماعة اخرى، منهم ابن زهرة، فأفتوا بأ نّها للحامل[٤].
وقريب منه ما ذكره في «الرياض»[٥].
والقول الثالث للشهيد الثاني نفسه في «المسالك» فإنّه ذكر أدلّة الطرفين، ولم يرجّح شيئاً منهما.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٧، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٧، الحديث ٣ ..
[٤]- مسالك الأفهام ٨: ٤٥٠ ..
[٥]- رياض المسائل ١٠: ٥٣٨ ..