أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٦ - ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية دون البائنة الحائل
وقال في «مهذّب الأحكام»: «إجماعاً ونصوصاً»[١].
وأرسله في «المسالك» إرسال المسلّمات[٢]، وهو كذلك.
وقال ابن قدامة في «المغني»: «وأمّا الرجعية فلها السكنى والنفقة؛ للآية، والخبر، والإجماع، ولأ نّها زوجته»[٣].
وتدلّ عليه امور:
الأوّل: الإجماع، وقد مرّ ما فيه من الكلام.
الثاني: الاستقراء الدالّ على أنّ المطلّقة الرجعية، كالزوجة في جميع الأحكام.
الثالث: أنّ منعها عن الخروج في قوله تعالى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ[٤]، مشعر بذلك، أو دليل عليه؛ فإنّها إذا كانت ممنوعة عن الخروج، فلا بدّ له من رزقها وكسوتها؛ لأنّها لا تقدر على العمل بنفسها، ولا إتيان دار أبيها وأخيها. وكأنّه أشار إلى ذلك في «المسالك» بقوله: «لبقاء حبس الزوج وسلطنته»[٥].
الرابع: ما استدلّ به بعضهم من إطلاق الآيات، وكأ نّه إشارة إلى قوله تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[٦].
[١]- مهذّب الأحكام ٢٥: ٢٩٣ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ٤٤٩- ٤٥١ ..
[٣]- المغني، ابن قدامة ٩: ٢٩٠ ..
[٤]- الطلاق( ٦٥): ١ ..
[٥]- مسالك الأفهام ٨: ٤٤٩ ..
[٦]- البقرة( ٢): ٢٣٣ ..