أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١١ - عدم سقوط النفقة بعدم التمكين لعذر
(مسألة ٥): لا تسقط نفقتها بعدم تمكينه من نفسها لعذر شرعي أو عقلي؛ من حيض أو إحرام أو اعتكاف واجب أو مرض أو غير ذلك. وكذا لا تسقط إذا سافرت بإذن الزوج؛ سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح، وكذا لو سافرت في واجب مضيّق كالحجّ الواجب بغير إذنه، بل ولو مع منعه ونهيه. بخلاف ما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح، فإنّه تسقط نفقتها، بل الأمر كذلك لو خرجت من بيته بغير إذنه ولو لغير سفر، فضلًا عمّا كان له؛ لتحقّق النشوز المسقط لها.
عدم سقوط النفقة بعدم التمكين لعذر
عدم سقوط النفقة بعدم التمكين لعذر
أقول: قد ذكر من موارد عدم التمكين هنا اموراً أربعة:
أوّلها وثانيها: عدم التمكين لعذر شرعي، أو عقلي، ومثّل له بأمثلة متعدّدة؛ فالموانع الشرعية مثل العادة الشهرية والإحرام، والعقلية مثل المرض المانع، وهذه المسألة ممّا لا خلاف فيها ظاهراً، واستدلّ لها بامور:
الأوّل: ما ذكره المحقّق في «الشرائع»: «من أنّه يمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء»[١].
وفيه أوّلًا: أنّ كفاية ما دون الوطء أوّل الكلام، ولذا تكون المرأة بالممانعة عن الوطء مع تمكينها لغيره، ناشزة.
وثانياً: أنّه قد تكون مريضة لا يمكن التلذّذ بها بشيء، كما إذا كانت تحت المراقبة المركزة الطبّية ().
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٥٦٩ ..