أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٣ - اشتراط وجوب نفقة الزوجة بكونها دائمة ومطيعة
ورواية العَرْزَمي الماضية، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها: قالت المرأة للنبي صلى الله عليه و آله: فما حقّها عليه؟ قال: «يكسوها من العري، ويطعمها من الجوع، وإذا أذنبت غفر لها» قالت: فليس لها عليه شيء غير هذا؟ قال: «لا»[١]...
الحديث.
الطائفة الرابعة: ما تدلّ على نفي النفقة عن الناشزة، فتدلّ بمفهومها على ثبوتها للمطيعة، وهي ما عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها، فلا نفقة لها حتّى ترجع»[٢].
وما عن «تحف العقول» عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال في خطبة الوداع: «إنّ لنسائكم عليكم حقّاً، ولكم عليهنّ حقّاً؛ حقّكم عليهنّ... فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف»[٣].
الطائفة الخامسة والسادسة: ما تدلّ على ثبوت النفقة للمطلّقة الرجعية، فتدلّ- بطريق أولى- على ثبوتها للزوجة؛ لأنّ المطلّقة الرجعية بحكم الزوجة، وكذا ما تدلّ على نفيها عن البائنة، فتدلّ بمفهومها على المقصود. وهذه الروايات الدالّة بمنطوقها أو مفهومها على ثبوت النفقة للزوجة متواترة، وبعضها مطلق، وبعضها ناظر إلى بعض الموارد:
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٧، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٧، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٦، الحديث ٢ ..