أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩ - الخامس العرج
البرص، والجذام، والجنون، والعفل»[١].
ودلالتها بالمنطوق وب «إنّما».
ومنها: رواية اخرى عن الحلبي بعين هذا المضمون[٢]. والظاهر اتّحاد الروايتين.
ومنها: ما رواه عبدالرحمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «وتردّ المرأة من العفل، والبرص، والجذام، والجنون، وأمّا ما سوى ذلك فلا»[٣].
ودلالتها أيضاً بالمنطوق. ولا يبعد اتّحادها مع الاولى وإن اختلفت العبارتان في الجملة.
وتعارضها روايات كثيرة دالّة على الردّ من ثلاثة عيوب اخرى: الإفضاء، والعرج، والعمى.
وطريق الجمع بينهما- بعد فتوى الأصحاب بهذه الثلاثة أيضاً- إمّا بالحمل على الحصر الإضافي؛ أي بالنسبة إلى ما كانوا يتخيّلونه من العيوب، كقبح المنظر، وكونها عشواء، أو بذيئة الخلق، أو من طائفة غير مذكورين بالصلاح، أو غير ذلك، وإمّا بالحمل على أنّ هذه العيوب أهمّ من غيرها، أو غير ذلك.
ونظير هذا موجود في سائر أبواب الفقه، كمفطرات الصيام، ففي بعض الروايات «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ١٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ١٣ ..