أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨١ - أحقية الام بحضانة الولد مع موت الأب
(مسألة ١٧): لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله، كانت الامّ أحقّ بحضانة الولد- وإن كانت مزوّجة ذكراً كان أو انثى- من وصيّ أبيه، وكذا من باقي أقاربه حتّى أبي أبيه وامّه، فضلًا عن غيرهما، كما أنّه لو ماتت الامّ في زمن حضانتها فالأب أحقّ بها من غيره. وإن فُقد الأبوان فهي لأب الأب، وإذا عدم ولم يكن وصيّ له ولا للأب، فلأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث؛ الأقرب منهم يمنع الأبعد، ومع التعدّد والتساوي في المرتبة والتشاحّ اقرع بينهم. وإذا وجد وصيّ لأحدهما، ففي كون الأمر كذلك أو كونها للوصيّ ثمّ إلى الأقارب، وجهان، لا يترك الاحتياط بالتصالح والتسالم.
أحقّية الامّ بحضانة الولد مع موت الأب
أقول: وقد ادّعي عليه عدم الخلاف، بل ظهور الإجماع في «جواهر الكلام»[١] والعمدة في ذلك امور:
١- حقّ الحضانة أوّلًا وبالذات للأب والامّ بحسب ظاهر الروايات وبحسب طبيعة الحال؛ لأنّهما أرفق بالولد من غيرهما وكون الأب أحقّ في بعض الموارد والامّ أحقّ كذلك دليل على دوران الحقّ بينهما فالعدول منهما إلى غيرهما غير جائز إذا أمكن حضانة أحدهما.
٢- ما ورد في خبر داود بن الحصين عن أبي عبداللَّه عليه السلام من أنّه «... إذا مات الأب فالامّ أحقّ به من العصبة...»[٢].
[١]- جواهر الكلام ٣١: ٢٩٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٧٠، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٨١، الحديث ١ ..