أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٠ - أحكام حضانة الولد
إدريس في «السرائر» في إنكار هذا القول[١].
ومنها: قول بعضهم: «إنّها أحقّ بالانثى إلى تسع سنين»[٢]، هذا.
ولكن دليل قول المشهور غير واضح؛ لعدم ورود هذا التفصيل في شيء من الروايات.
إلّا أن يقال: إنّ هذا ثبت من طريق الجمع بين رواية داود بن الحُصَين، عن أبي عبداللَّه عليه السلام الدالّة على أنّ الأب أحقّ بالولد من الامّ بعد الحولين مطلقاً، وهكذا مفهوم رواية أبي الصباح، عنه عليه السلام فإنّها تدلّ على أنّ الأب أحقّ بالولد بعد الفطام مطلقاً، وبين ما دلّ على أنّ المرأة أحقّ بالولد إلى سبع سنين، كما ورد في رواية أيّوب بن نوح، وروايته الاخرى في آخر «السرائر».
وهذا الجمع- أعني حمل الطائفة الاولى على الذكر، والثانية على الانثى- وإن كان جمعاً تبرّعياً، إلّاأنّ ذهاب المشهور إليه وكون الامّ أرفق بالانثى من الأب إلى هذه السنين، مؤيّد له، فتأمّل.
وأمّا الرابع:- وهو أنّ ولاية الامّ تنقطع لو تزوّجت- فتدلّ عليه رواية داود المِنْقَري وهي إن كانت ضعيفة، ولكن يعاضدها عمل المشهور، بل ادّعي عليه الإجماع، مضافاً إلى قضاء الاعتبار به، كما لا يخفى، واللَّه العالم بأحكامه.
[١]- نهاية المرام ١: ٤٦٧..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٢٩١ ..