أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٩ - أحكام حضانة الولد
أحقّ بالولد؟ قال: «المرأة أحقّ بالولد ما لمتتزوّج»[١].
وبعضها تدلّ على أنّ الولد لها إلى سبع سنين، مثل ما رواه أيّوب بن نوح، قال: كتب إليه بعض أصحابنا: كانت لي امرأة، ولي منها ولد، وخلّيت سبيلها، فكتب عليه السلام: «المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين؛ إلّاأن تشاء المرأة»[٢].
ومثلها ما رواه ابن إدريس في آخر «السرائر» وفيها سئل أبوالحسن علي بن محمّد عليهما السلام عن رجل تزوّج امرأة، فولدت منه، ثمّ فارقها، متى يجب له أن يأخذ ولده؟ فكتب: «إذا صار له سبع سنين؛ فإن أخذه فله، وإن تركه فله»[٣].
ومن جميع ذلك يعرف: أنّ حضانة الامّ في الحولين، ممّا لا إشكال فيها.
وبعضها وإن كانت ناظرة إلى صورة كون الإرضاع من ناحية الامّ، ولكن غير واحدة منها مطلقة، كمرسلة المِنْقَري، ورواية أيّوب بن نوح، ورواية «السرائر».
وأمّا الثالث: فكون حضانة الابن للزوج بعد الحولين وحضانة البنت للزوجة إلى سبع سنين، هو المشهور، كما في «الجواهر» وعن «الغنية» الإجماع عليه[٤].
وفيه أقوال اخر:
منها: أنّ الامّ أحقّ بالولد ما لم تتزوّج، ذهب إليه الصدوق في «المقنع».
ومنها: أنّ الامّ أحقّ بالبنت ما لم تتزوّج، وبالصبيّ إلى سبع سنين، اختاره ابن الجنيد، والشيخ في «الخلاف» واحتجّ عليه بإجماع الفرقة، وأخبارهم. وبالغ ابن
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٧١، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٨١، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٧٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٨١، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٧٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٨١، الحديث ٧ ..
[٤]- جواهر الكلام ٣١: ٢٩٠ ..