أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٤ - كمال الرضاع حولان
شرعاً- وإن جازت النقيصة عنها والزيادة عليها- حولان كاملان»[١].
وقال في «الجواهر»: «المشهور بين الأصحاب أنّه تجوز الزيادة على الحولين»[٢].
ويدلّ عليه- مضافاً إلى أنّه مقتضى الأصل- مصحّحة سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الصبيّ، هل يرضع أكثر من سنتين؟ فقال: «عامين» فقلت: فإن زاد على سنتين، هل على أبويه من ذلك شيء؟ قال: «لا»[٣].
ولكن ظاهر رواية الحلبي عدم الجواز، حيث قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين...»[٤].
وكذا ما رواه أبو بصير، عنه عليه السلام وفي ذيله: «وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين»[٥].
ويجمع بينهما وبين رواية سعد بالحمل على الكراهة.
ومن العجب ما حكاه في «الجواهر»: من الاستناد في الحرمة إلى أنّ اللبن، من فضلات ما لا يؤكل لحمه، فهو من الخبائث لا يجوز إطعامه لغير المكلّف أيضاً، كإطعام الدم وشبهه، خرج منه مدّة الرضاع، وبقي الباقي على الحرمة[٦]!
[١]- الحدائق الناضرة ٢٥: ٧٩ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٢٧٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٠، الحديث ٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٠، الحديث ١ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٥، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٠، الحديث ٧ ..
[٦]- جواهر الكلام ٣١: ٢٧٨ ..