أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧١ - كمال الرضاع حولان
وقال في «كشف اللثام»: «ونهاية حدّ الرضاع في الأصل حولان... ولا يجوز نقصه عن أحد وعشرين شهراً لغير ضرورة بالاتّفاق... ويجوز إليها؛ أي إلى أحد وعشرين شهراً»[١].
وفي «الجواهر»- بعد نقل الإجماع عن «كشف اللثام» على عدم جواز الأنقص من أحد وعشرين شهراً- قال: «ولعلّه ظاهر غيره، فما عن بعض من الجواز... واضح الضعف»[٢]. ويظهر من كلامه هذا وجود مخالف في المسألة.
وللعامّة هنا أقوال مختلفة في تحديد نهاية الرضاع: حولان ونصف، كما عن أبي حنيفة، وحولان فقط، كما في رأي صاحبي أبي حنيفة، وحولان وشهران، كما عن مالك[٣].
وعلى كلّ حال: يدلّ على كون الحولين رضاعاً كاملًا، قوله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ[٤] مضافاً إلى روايات كثيرة:
منها: ما رواه الحلبي، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين...»[٥].
[١]- كشف اللثام ٧: ٥٤٨ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٢٧٧ ..
[٣]- الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ٢٥٠- ٢٥٣ ..
[٤]- البقرة( ٢): ٢٣٣ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٠، الحديث ١ ..