أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧ - الخامس العرج
الثاني: أنّه لا شكّ في جريان حكم التدليس هنا إذا كان جاهلًا بالحال.
الثالث: صحيحة أبي عبيدة، عن الصادق عليه السلام[١]، فالمسألة ممّا لا كلام فيها.
ولكن ما المراد من الإفضاء، وما سائر أحكامه؟ قد ذكرنا ذلك مشروحاً عند ذكر المسألة الثانية عشرة من هذا الكتاب، فراجع.
الخامس: العرج
قد عرفت اختيار المصنّف كون العرج من العيوب التي تردّ بها المرأة. ولكن في المسألة خلاف شديد صار سبباً لتردّد المحقّق فيها أوّلًا، فقال في «الشرائع»: «وأمّا العرج ففيه تردّد؛ أظهره دخوله في أسباب الفسخ إذا بلغ الإقعاد»[٢].
ومن أحسن ما في هذا الباب في بيان الأقوال، ما أفاده في «المسالك» حيث قال: «اختلف الأصحاب في أنّ العرج في المرأة، هل هو عيب يجوّز الفسخ، أم لا؟ على أقوال:
أحدها: أنّه عيب مطلقاً؛ ذهب إليه الشيخان في «التهذيب» و «النهاية» و «المقنعة» وابن الجنيد، وأبو الصلاح، وأكثر الأصحاب ....
ثانيها: ثبوته بشرط كونه بيّناً؛ ذهب إليه العلّامة في «المختلف» و «التحرير» ونقله عن ابن إدريس ....
ثالثها: تقييده ببلوغه حدّ الإقعاد، وهو الذي ذهب إليه المصنّف «أي
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ٥ ..
[٢]- شرائع الإسلام ٢: ٢٦٤ ..