أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٥ - عدم وجوب إرضاع الام ولدها
ويمكن المناقشة فيه: بأنّ الزوجية لا أثر لها في المقام، بل المدار على كونها امّاً له؛ لأنّ الإرضاع من أحكام الولد، لا من أحكام الزوجية.
والحاصل: أنّ الاستدلال بالآيات من الجانبين، لا يخلو من صعوبة.
وأمّا روايات الباب، فالعمدة فيها ما رواه سليمان بن داود المِنْقَري، قال:
سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرضاع، فقال: «لا تجبر الحرّة على رضاع الولد، وتجبر امّ الولد»[١].
وفي سند الحديث القاسم بن محمّد الجوهري، وهو واقفي مجهول الحال، وعلي بن محمد القاساني، وسليمان بن داود المِنْقَري، وهما لا يخلوان من كلام فيهما، فمن العجيب توصيف الرواية بأ نّها معتبرة.
ولكن عمل الأصحاب بها جابر لضعف سندها.
ويؤيّده ما رواه في «دعائم الإسلام» عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «لا تجبر المرأة على رضاع ولدها، ولا ينزع منها إلّابرضاها، وهي أحقّ به»[٢].
ولكن هناك رواية معارضة لها؛ وهي ما رواه في «الجعفريات» بإسناده عن علي عليه السلام قال: «تجبر المرأة على أن ترضع ولدها»[٣].
ولكن ضعف الرواية من جانب، وإعراض المشهور عنها من جانب آخر،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٦٨، الحديث ١ ..
[٢]- مستدرك الوسائل ١٥: ١٥٦، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٤٨، الحديث ٢ ..
[٣]- مستدرك الوسائل ١٥: ١٥٧، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٤٨، الحديث ٣ ..