أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٤ - استحباب العقيقة وآدابها
وأمّا الفروع الاخر في المسألة:
الفرع الثاني: ذكر المصنّف استحباب كون العقيقة للذكر حيواناً ذكراً، وللُانثى حيواناً انثى، وقد ورد هذا في غير واحدة من روايات الباب، مثل رواية محمّد بن مارد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «إن كان ذكراً عقّ عنه ذكراً، وإن كان انثى عقّ عنها انثى»[١].
ومثل ما رواه يونس، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «إذا كان يوم السابع وقد ولد لأحدكم غلام أو جارية، فليعقّ عنه كبشاً؛ عن الذكر ذكراً، وعن الانثى مثل ذلك...»[٢]، هذا.
ولكن وردت روايات تدلّ على كونهما سواء، مثل ما عن منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «العقيقة في الغلام والجارية سواء»[٣].
ومثل الروايات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من الباب ٤٢ من أحكام أولاد «الوسائل». وقد يقال: إنّ المراد منها هو أصل وجوب العقيقة في كليهما، في مقابل احتمال عدم وجوبها للُانثى.
ولكن هذا الاحتمال لا يأتي في غير واحدة منها؛ فإنّه صرّح بوجوب الكبش في كليهما، فاستحباب المساواة وعدم الفرق بينهما أقوى.
الفرع الثالث: في استحباب كونها في اليوم السابع، وقد عرفت دلالة روايات كثيرة غاية الكثرة عليه[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤١٨، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٤٢، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٢٣، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٤٤، الحديث ١١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤١٧، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٤٢، الحديث ١ ..
[٤]- راجع روايات الباب ٤٤ من أبواب الأولاد.[ منه دام ظلّه].