أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٨ - استحباب العقيقة وآدابها
السادس: أنّها لابدّ وأن تكون من الأنعام الثلاثة، ولا يكفي غيرها.
السابع: عدم كفاية التصدّق بثمنها.
الثامن: أنّه قد يقال باشتراط شروط الاضْحيَّة فيها، وهو غير ثابت.
التاسع: أنّه يستحبّ إعطاء القابلة الرِجل والوَرِك.
العاشر: أنّه لو لم تكن هناك قابلة اعطيت الامّ تتصدّق بهما.
والوجه في إطلاق اسم «العقيقة» على هذه الذبيحة، أنّه من «العقّ» بمعنى الشقّ؛ لأنّه يشقّ رقبتها، ويفري أوداجها، أو يشقّ عن المولود أمواج الفتن والبلاء.
أمّا الفرع الأوّل: فقد وقع الكلام في حكمها؛ فعن المشهور من أصحابنا أنّها مستحبّة، بل ادّعي الإجماع عليه. وعن السيّد المرتضى وابن الجنيد أنّها واجبة، وادّعى في محكيّ «الانتصار» الإجماع عليه. والظاهر أنّه إجماع على القاعدة؛ وهي ظهور الأمر في الوجوب. وظاهر عنوان الفيض في «الوافي» أنّها واجبة أيضاً.
قال صاحب «الحدائق» قدس سره: «اختلف الأصحاب في وجوبها واستحبابها، والمشهور الثاني، وإلى الأوّل ذهب المرتضى، وابن الجنيد ادّعى إليه في «الانتصار» إجماع الإمامية، ويظهر من المحدّث الكاشاني في «الوافي» الميل إليه، حيث قال: باب العقيقة ووجوبها ....
والتحقيق: أنّ المسألة لا تخلو من شوب الإشكال؛ لما عرفت ممّا قدّمنا من الأخبار الظاهرة في الوجوب»[١].
[١]- الحدائق الناضرة ٢٥: ٥٧ ..