أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٣ - وجوب الختان
الصبيّ؛ لسبعة أيّام من السنة هو أو يؤخّر، فأيّهما أفضل؟ قال: «لسبعة أيّام من السنة، وإن أخّر فلا بأس»[١].
وذكر بعضهم: «أنّ المراد منه التأخير عن السبع، لا إلى البلوغ» ولكن إطلاقه يشمل البلوغ.
الرابع: ظهور النصوص السابقة في الاستحباب.
ولكنّ الإنصاف: أنّ الأحاديث الواردة في هذا المجال، لا ظهور لها في الاستحباب؛ إن لم نقل بظهورها في الوجوب، فإنّ فيها ما يستشمّ منه أو يدلّ على الوجوب، مثل ما رواه الصدوق في «إكمال الدين» عن محمّد بن جعفر الأسدي- فيما ورد عليه من التوقيع من محمّد بن عثمان العَمْري؛ في جواب مسائله من صاحب الزمان أرواحنا فداه- قال: «وأمّا ما سألت عنه من أمر المولود الذي تنبت غلفته بعد ما يختن، هل يختن مرّة اخرى؟ فإنّه يجب أن تقطع غلفته؛ فإنّ الأرض تضجّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من بول الأغلف أربعين صباحاً»[٢].
ومثله من بعض الجهات، ما رواه عبداللَّه بن جعفر: أنّه كتب إلى أبي محمّد:
أ نّه روي عن الصادقين عليهما السلام: «أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا؛ فإنّ الأرض تضجّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من بول الأغلف...»[٣].
ومثله ما رواه السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٣٨، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٥٤، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٤٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٥٧، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٣٣، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٥٢، الحديث ١ ..