أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٧ - استحباب غسل المولود
(مسألة ٢): يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر، والأذان في اذنه اليُمنى والإقامة في اليُسرى، وتحنيكه بماء الفرات وتربة سيّد الشهداء عليه السلام، وتسميته بالأسماء المستحسنة، فإنّ ذلك من حقّ الولد على الوالد، وأفضلها ما يتضمّن العبودية للَّه- جلّ شأنه- كعبداللَّه وعبدالرحيم وعبدالرحمان ونحوها، ويليها أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام، وأفضلها محمّد، بل يكره ترك التسمية به إن ولد له أربعة أولاد، ويكره أن يكنيه أبا القاسم إن كان اسمه محمّد، ويستحبّ أن يحلق رأس الولد يوم السابع، ويتصدّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة، ويكره أن يحلق من رأسه موضع ويترك موضع.
استحباب غسل المولود
أقول: في المسألة أحكام خمسة:
١- استحباب غَسل المولود (بالفتح) بل غُسله (بالضمّ) مع شرائطه ومع الأمن من الضرر، كما هو الغالب في المواليد.
٢- قراءة الأذان في اذنه اليمنى والإقامة في اليسرى وكأ نّه يدّعى إلى الاعتقادات الصحيحة والصلوة وخير الأعمال من أوّل يوم من عمره.
٣- تحنيكه بماء الفرات أو ماء عذب آخر إذا لم يوجد ماء الفرات، و تربة سيّد الشهداء عليه السلام وكأ نّه رمز إلى دعوته إلى أمر الجهاد والمجاهدة في سبيل اللَّه والفوز بالشهادة في سبيله لو انتهى الأمر إليه.
٤- اختيار الأسماء الحسنة المذكّرة له إلى عبودية اللَّه ومحبّة أولياء اللَّه في