أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢ - الثاني الجذام
اللحم وتناثره، وعلى الأقلّ يشكّ فيه، فيرجع إلى أصالة اللزوم في أمثال هذه المصاديق.
وعلى كلّ حال: فقد عرفت دعوى الإجماع على جريان الحكم هنا من الأصحاب، بل ومن أكثر أهل الخلاف أيضاً.
ويدلّ عليه أيضاً دليل نفي الضرر؛ لما فيه من الضرر الكبير والخطر العظيم، فقد ورد في الحديث المعروف النبوي صلى الله عليه و آله و سلم: «فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد»[١].
ولا ينافيه ما ورد في «الكافي» من تغذّي علي بن الحسين عليهما السلام مع المجذومين[٢]، فإنّه ليس صريحاً في الأكل معهم في قصعة واحدة. مضافاً إلى ما عندهم من التوكّل على اللَّه والثقة به ما ليس لغيرهم.
وهكذا أدلّة نفي العسر والحرج، وأدلّة التدليس، فإنّ هذا من أظهر مصاديقه إذا كان قبل العقد؛ فإنّ بناء العرف على بيانه قطعاً، وإلّا يعدّ عندهم تدليساً وغشّاً وخيانة.
كما تدلّ عليه أيضاً أحاديث الباب، كالحديث الثاني، والسادس، والعاشر، والحادي عشر، والثالث عشر، والرابع عشر، وغيره من الباب الأوّل من أبواب العيوب، فالمسألة خالية من الإشكال.
وفي بعض هذه الروايات والروايات السابقة الواردة في البرص، ما يدلّ على
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٩، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ٢٨، الحديث ٢؛ بحار الأنوار ٦٢: ٨٢، و ٧٢: ١٤/ ١ ..
[٢]- الكافي ٢: ١٢٣/ ٨ ..