أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٣ - شروط إلحاق الولد بالزوج
تسعة أشهر» قلت: فتزوّج؟ قال: «تحتاط بثلاثة أشهر»[١].
وهو شاهد على ما ذكرنا من الاستحباب.
ومنها: مرسلة عبدالرحمان بن سيابَة، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن امّه، كم هو؟ فإنّ الناس يقولون: ربّما بقي في بطنها سنتين، فقال: «كذبوا، أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر، ولا يزيد لحظة...»[٢].
لكن ظاهرها مخالف لما نراه بالوجدان من الزيادة على تسعة أشهر بأيّام.
ومنها: ما رواه محمّد بن حكيم، عن أبي الحسن عليه السلام- في حديث- قال: «... إنّما الحمل تسعة أشهر»[٣].
وهو أصرح ما في الباب؛ وإن كان في سنده ضعف.
وقد يستدلّ عليه بما رواه أبان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قصّة مريم: «إنّ مريم حملت بعيسى تسع ساعات، كلّ ساعة شهراً»[٤].
ولكن من الواضح: أنّ إثبات شيء لا ينفي غيره، فلا دلالة له.
وكذا الاستدلال بما رواه وهب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أميرالمؤمنين عليه السلام: يعيش الولد لستّة أشهر، ولسبعة أشهر، ولتسعة أشهر ولا يعيش لثمانية أشهر»[٥].
[١]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٥، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٨٠، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٧، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٨١، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٧، الحديث ٥ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٨٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٧، الحديث ٧ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٨٠، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٧، الحديث ٢ ..