أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١١ - شروط إلحاق الولد بالزوج
وقسم آخر: يدلّ بالصراحة أو الظهور على أنّ أقلّ الحمل ستّة أشهر، وهي روايات كثيرة:
منها: ما رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدّت ونكحت، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنّه لمولاها الذي أعتقها وإن وضعت بعد ما تزوّجت لستّة أشهر فإنّه لزوجها الأخير»[١].
ومنها: ما رواه وهب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أميرالمؤمنين عليه السلام:
يعيش الولد ستّة أشهر و... ولا يعيش لثمانية أشهر»[٢].
ومنها: مرفوعة محمّد بن يحيى رفعه، إلى أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: «لا تلد المرأة لأقلّ من ستّة أشهر»[٣].
وحيث إنّ الروايات متضافرة، وفيها الصحيحة وغيرها، ومعمول بها عند الأصحاب لا نحتاج إلى الغور في سند كلّ واحدة منها.
ثالثها: عدم تجاوزه عن أكثر الحمل، وقد عرفت أقوال العامّة، وأمّا الأصحاب فقال الشهيد الثاني قدس سره في «المسالك»: «اختلفوا في أقصى مدّته؛ فأطبق أصحابنا على أنّها لا تزيد عن سنة، ثمّ اختلفوا؛ فالمشهور بينهم أنّه تسعة أشهر، ذهب إليه الشيخان في «النهاية» و «المقنعة» وابن الجنيد، وسلّار، وابن البرّاج،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٨٠، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٨٠، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٧، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٨٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٧، الحديث ٨، ومثلها الرواية ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٥ من نفس الباب.[ منه دام ظلّه].