أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٤ - عدم ثبوت القسمة للصغيرة والمجنونة والناشزة والمسافرة
(مسألة ٥): لا قسمة للصغيرة، ولا للمجنونة المطبقة، ولا لذات الأدوار حين دور جنونها، ولا للناشزة. وتسقط القسمة وحقّ المضاجعة بالسفر، وليس عليه القضاء.
عدم ثبوت القسمة للصغيرة والمجنونة والناشزة والمسافرة
أقول: استثنى الأصحاب هؤلاء الخمس أو الأربع من حقّ القسم، ولم يذكروا لها رواية، وتشهد القرائن على أنّ المدرك الوحيد لاستثنائها، هو مقتضى العمومات والأصل.
وصرّح بعض الأعلام بأ نّه إجماعي إجمالًا[١]. كما صرّح في «الجواهر» بعدم وجدانه الخلاف في بعضها[٢]. ويظهر استثناء بعض هذه الطوائف من كتب العامّة أيضاً، فراجع كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة»[٣].
واللازم الرجوع إلى مقتضى الاصول والعمومات:
أمّا مقتضى الأصل، فهو عدم شيء منها؛ لأنّه من قبيل الشكّ في التكليف، أو الشكّ في ثبوت حقّ لإنسان على آخر، والأصل عدمه، وعليه جرى بناء العقلاء من أهل العرف الممضى من الشرع.
وأمّا العمومات، فهي تشمل الجميع إلّاما ثبت خروجها، فالصغيرة التي
[١]- مهذّب الأحكام ٢٥: ٢٠٩ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ١٩٠ ..
[٣]- الفقه على المذاهب الأربعة ٤: ٢٣٩ ..