أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧١ - جواز هبة الزوجة ليلتها للزوج أو للضرات
مسكين فهو مجهول الحال، ولعلّه الأوّل. ولو فرض ضعف سندها كان منجبراً بعمل المشهور.
الثانية: ما رواه علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل له امرأتان، قالت إحداهما: ليلتي ويومي لك، يوماً أو شهراً، أو ما كان، أيجوز ذلك؟ قال: «إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها، فلا بأس»[١].
ويستفاد منها ومن بعض الأحاديث الاخر: أنّ اليوم أيضاً بحكم الليلة إذا جاء إلى منزلها، ولعلّه كذلك، كما يستفاد جواز اشتراء هذا الحقّ منها.
الثالثة: ما رواه في «المستدرك» عن «تفسير عليّ بن إبراهيم» في تفسير قوله تعالى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً والرواية طويلة، وحاصلها: أنّها نزلت في ابنة محمّد بن مسلمة امرأة رافع بن خديج، حيث أراد عدم مساواتها مع زوجة اخرى له شابّة، فلم ترضَ، فأراد طلاقها، فرضيت بذلك، وصالحته على ما ذكر[٢].
ويستفاد منها: أنّ القسم لابدّ أن يكون على نحو المساواة، لا التفضيل، وإلّا لم يكن بينه وبينها منازعة، ولم تكن الآية نازلة فيها.
الرابعة: ما عن طرق العامّة في تفسير قوله تعالى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ...
عن علي بن أبيطالب عليه السلام قال: «هو الرجل تكون عنده امرأتان، فتكون
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٤٤، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٢]- مستدرك الوسائل ١٥: ١٠٦، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٩، الحديث ١ ..