أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٠ - جواز هبة الزوجة ليلتها للزوج أو للضرات
ثانيها: أن تهب حقّها للزوج، فيكون الزوج مخيّراً- كالسابق- يضعها حيث يشاء.
ثالثها: أن تهب لزوجة معيّنة مع رضا الزوج، فيكون الحقّ لها وحدها دون غيرها.
رابعها: أن تهب للجميع، فإن كانت أكثر من ليلة واحدة أمكن تقسيمها، فإن كانت شهراً يدور الدور على ثلاث مثلًا، ولا يبقى للزوج ليلة واحدة؛ فإن المفروض أنّ الرابعة للباقيات بمقتضى الهبة، وإن كانت ليلة واحدة تقسم على الجميع؛ لكلّ واحدة جزء منها.
هذا هو مقتضى القاعدة، فإذا لم تدخل بعض الصور في مفهوم روايات الباب، نأخذ بالقاعدة.
وأمّا روايات الباب، فهي ما يلى:
الاولى: ما رواه موسى بن بكر، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام- في حديث-: «من تزوّج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة، ولكنّه إن تزوّجت امرأة، فخافت منه نشوزاً، وخافت أن يتزوّج عليها أو يطلّقها، فصالحت من حقّها على شيء من نفقتها أو قسمتها، فإنّ ذلك جائز لا بأس به»[١].
والرواية من حيث السند محلّ كلام؛ فإنّ موسى بن بكر ثقة عند بعضهم، لرواية بعض أصحاب الإجماع وابن أبي عمير عنه، وتصحيح روايته في «المختلف»، وبعضهم ضعّفه؛ لعدم ورود توثيق صريح فيه.
وأمّا علي بن الحكم، فإن كان النخعي فهو ثقة، وإن كان علي بن الحكم بن
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٤٣، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٦، الحديث ١ ..