أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧ - الثالث العنن
عرف العقلاء، والظاهر أنّ الشارع أمضاه؛ لأنّ كلا الزوجين في معرض أنواع العيوب والحوادث.
الفرع الثاني: إذا وطأها مرّة فالخيار ساقط على الأشهر، بل نفي الخلاف عنه، وعن ابن زهرة وظاهر المفيد خلافه؛ للضرر، ولصحيحتي أبي بصير وأبي الصباح.
ولكن تدلّ على السقوط روايات متضافرة، كرواية عبّاد الضبّي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في العنّين: «إذا علم أنّه عنّين- لا يأتي النساء- فرّق بينهما، وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرّق بينهما»[١].
ومثلها روايتا السكوني[٢] وإسحاق بن عمّار[٣]. وفي «المستدرك»[٤] أيضاً ما يدلّ عليه. وضعف أسانيدها ينجبر بالاستفاضة وعمل الأصحاب.
الفرع الثالث: إذا قدر على وطء غيرها ولم يقدر على وطئها، فقد ادّعي الإجماع على عدم ثبوت الخيار للمرأة حينئذٍ. ولكن عن المفيد ثبوت الخيار بالعجز عن وطئها وإن تمكّن من وطء غيرها[٥].
وتدلّ عليه امور:
أوّلها: أصالة اللزوم.
ثانيها: إطلاق غير واحد من روايات الباب، مثل ما في حديث الضبّي:
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٨ ..
[٤]- مستدرك الوسائل ١٥: ٥٤، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٣ ..
[٥]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٢٧ ..