أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٧ - حق كل من الزوجين على الآخر
ومنها: ما رواه أبو مريم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام في قصّة امَامة، وحاصلها أنّها كانت زوجة المغيرة، فوجعت وجعاً شديداً حتّى اعتقل لسانها، فجاءها الحسن والحسين ابنا علي عليه السلام وهي لا تستطيع الكلام، فجعلا يقولان لها- والمغيرة كاره لذلك-: «أعتقت فلاناً وأهله؟» فجعلت تشير برأسها: لا، وكذا وكذا؟ فجعلت تشير برأسها: نعم؛ لا تفصح الكلام، فأجازا ذلك لها[١].
ولا يبعد وثاقة السند، ودلالتها ظاهرة في جواز تصرّفات الزوجة بدون إذن زوجها، بل مع كراهته.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّها قضيّة في واقعة؛ لما في المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبدالمطّلب، من الإشكال.
ومنها: عدم فتوى الأصحاب بذلك إلّاقليلًا، ولو كان ذلك حكماً شرعياً لوضح وبان؛ لأنّه مورد الابتلاء؛ لأنّ المرأة كثيراً ما ترث من أبيها أو امّها أموالًا كثيرة.
وذكر في «الجواهر» في كتاب النذر- بعد ذكر رواية عبداللَّه بن سِنان السابقة-: «أنّ هذه الرواية لا تنافي جواز تبرّعها في مالها بغير إذنه؛ إذ لعلّ في الإلزام حكماً يفارق التبرّع»، فقد أرسل الحكم إرسال المسلّمات، وقال هناك أيضاً: «إنّ الاستثناء منها إنّما هو من التصرّف في مالها»[٢].
ومنها: أنّ ظاهر الاستثناء في صحيحة ابن سِنان، شمول غير النفقات
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٣، كتاب الوصايا، الباب ٤٩، الحديث ١..
[٢]- جواهر الكلام ٣٥: ٣٦٠ ..