أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٤ - حق كل من الزوجين على الآخر
العقد استمرارها على ذلك، ومنه ما يتعارف في عصرنا من عدم الالتزام بشروط الزوجية ما بين العقد والزفاف؛ من التمكين، والنفقة، والاستئذان عند الخروج والسفر؛ بحيث صار كالشرط المبنيّ عليه العقد، ففي هذه الأيّام لا يجب عليها وعليه شيء من ذلك.
الخامس: ما إذا قصد الزوج من عدم الإذن، الإضرار بها، فإنّ الأدلّة منصرفة عن مثل ذلك، وتقتضيه الآيات السابقة، ولا سيّما الآية السادسة من سورة الطلاق، واللَّه العالم بحقائق الامور.
الحقّ الثالث
من حقوق الزوج على الزوجة، ما ذكره المصنّف بقوله: «بل ورد أن ليس لها أمر مع زوجها في صدقة ولا هبة ولا نذر في مالها إلّابإذنه؛ إلّافي حجّ أو زكاة أو برّ والديها، أو صلة قرابتها».
وهذه من المسائل المهمّة في عصرنا، فهل أنّ المرأة تستقلّ بالتصرّف في أموالها، أو أنّه ليس لها استقلال في الامور الاقتصادية المرتبطة بها؟ والأصحاب لم يتعرّضوا لتفصيل ذلك وشرح أدلّته غالباً؛ إلّاإشارات طفيفة في بعض عباراتهم.
وقد صرّح بمثل ما ذكره المصنّف في «الجواهر» بقوله: «بل ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها؛ إلّابإذن زوجها، إلّافي حجّ، أو زكاة، أو برّ والديها، أو صلة قرابتها»[١].
[١]- جواهر الكلام ٣١: ١٤٧ ..