أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٠ - حق كل من الزوجين على الآخر
ليلة اسري بي إلى السماء رأيت نساءً من امّتي في عذاب شديد...» إلى أن قال: «أمّا المعلّقة برجليها، فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها...»[١].
وفي هذه الروايات تأكيدات شديدة تدلّ جميعها على الحرمة.
وهناك روايات اخر أيضاً في أبواب اخرى:
منها: ما رواه علي بن جعفر عليه السلام في كتابه، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة، ألها أن تخرج بغير إذن زوجها؟ قال: «لا» وسألته عن المرأة، ألها أن تصوم بغير إذن زوجها؟ قال: «لا بأس»[٢].
ولكن ذيلها قد ينافي بعض الروايات والفتاوى.
ومنها: ما روي من طرق العامّة، عن ابن عمر، قال: رأيت امرأة أتت إلى النبي صلى الله عليه و آله وقالت: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما حقّ الزوج على زوجته؟ قال: «حقّه عليها أن لا تخرج من بيتها إلّابإذنه، فإن فعلت لعنها اللَّه، وملائكة الرحمة، وملائكة الغضب؛ حتّى تتوب، أو ترجع...»[٣].
فقد تحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ هناك روايات كثيرة متضافرة من طرق الفريقين، تدلّ على عدم جواز خروج المرأة من بيت زوجها إلّابإذنه.
ولكن في المراد منها خلاف؛ فيظهر من كثير من الأصحاب أنّ هذا الحكم مطلق؛ إلّافي العمل بالواجبات.
[١]- الفقه الإسلامي وأدلّته ٩: ٦٨٥١..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٥٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧٩، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢١٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١١٧، الحديث ٧..