أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٨ - حق كل من الزوجين على الآخر
الحقّ الثاني
من الحقوق المذكورة في هذا الكتاب للأزواج، هو عدم خروجهنّ من بيوتهنّ إلّابإذن الأزواج؛ حتّى لعيادة والدها، أو عزائه، وقد صرّح بذلك في «المسالك» فقال: «ومنه» أيمن حقّ الزوج «عدم الخروج من منزله بغير إذنه؛ ولو إلى بيت أهلها، حتّى عيادة مرضاهم، وحضور ميّتهم، وتعزيتهم»[١].
وقال في «الحدائق» في بداية كتاب النكاح- بعد نقل روايات دالّة على حقوقه عليها، كرواية محمّد بن مسلم، والعرزمي-: «وظاهرها وجوب تلك الحقوق المذكورة في الخبر الأوّل» أيصحيحة محمّد بن مسلم «وأ نّها تؤاخذ بتركها»[٢].
كما يظهر من «الجواهر» وغيره أيضاً، وهو ظاهر الأصحاب.
وقال ابن قدامة في «المغني»: «وللزوج منعها من الخروج من منزله إلى ما لها منه بدّ؛ سواء أرادت زيارة والديها، أو عيادتهما، أو حضور جنازة أحدهما».
ثمّ حكى قصّة رجل سافر ومنع زوجته من الخروج التي مرّت آنفاً في أحاديثنا، وحكى عن الشافعي جواز منعها من الخروج إلى المساجد، ثمّ قال: «وظاهر الحديث يمنعه؛ لقول النبي صلى الله عليه و آله: «لا تمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه»[٣].
[١]- مسالك الأفهام ٨: ٣٠٨ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ٢٣: ١٢١ ..
[٣]- المغني، ابن قدامة ٨: ١٢٩ ..