أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧ - حق كل من الزوجين على الآخر
وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ[١]، حيث نهى عن الإضرار بالنساء المطلّقات الرجعيات، فكيف بالمزوّجات بالفعل؟!
وممّن صرّح بما ذكرنا- في الجملة- صاحب «الرياض» في تعريف النشوز وآثاره، حيث قال: «متى ظهر من المرأة أمارة العصيان- بتقطيبها في وجهه، والضجر والسأم بحوائجه التي يجب عليها فعلها؛ من مقدّمات الاستمتاع...
لا مطلق حوائجه؛ إذ لا يجب عليها قضاء حاجته التي لا تتعلّق بالاستمتاع...
وعظها»[٢].
وهو ظاهر الدلالة- بل صريح- في عدم وجوب الإطاعة المطلقة.
وقال السيّد الخوانساري قدس سره في «جامع المدارك»- بعد نقل رواية محمّد بن مسلم، والعرزمي، وسعد بن أبي عمر- ما نصّه: «ولا يخفى أنّها مشتملة على الحقوق الواجبة وغير الواجبه؛ فإنّ ما في رواية محمّد بن مسلم من قوله- على المحكيّ-: «أن تطيعه، ولا تعصيه» يشمل إطلاقه الإطاعة وترك العصيان في كلّ أمر، ومن المعلوم عدم لزوم إطاعة الزوج في غسل ثوبه، وطبخ الخبز، وغيره، وسائر حوائجه».
ثمّ ذكر ما في خبر العرزمي: «وعليها أن تطيّب...» وقال: «إنّ السيرة على عدم التزام النساء المتديّنات بما ذكر»[٣].
[١]- الطلاق( ٦٥): ٦..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ٤٧٣ ..
[٣]- جامع المدارك، ٤: ٤٣٥..