أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٥ - حق كل من الزوجين على الآخر
قال: «فدفن الرجل، فبعث إليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنّ اللَّه قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك»[١].
والرواية لها سند معتبر في «الفقيه» ولكنّ الظاهر أنّها قضيّة في واقعة، فهي ناظرة إلى الوفاء بالعهد، لا حقّ الزوج على زوجته؛ وأ نّه كان الوفاء بالعهد سبباً لغفران ذنوبها وذنوب أبيها، وإلّا كان مخالفاً لأوامر صلة الرحم والمعاشرة بالمعروف.
الخامسة: ما عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم، فمرّ بالنساء فوقف عليهنّ، ثمّ قال: يا معشر النساء، تصدّقن، وأطعن أزواجكنّ؛ فإنّ أكثر كنّ في النار، فلمّا سمعن ذلك بكين. ثمّ قامت إليه امرأة منهنّ فقالت: يا رسول اللَّه، في النار مع الكفّار؟! واللَّه ما نحن بكفّار، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّكنّ كافرات بحقّ أزواجكنّ»[٢].
والظاهر اعتبار سندها، ولكنّ الظاهر أنّها ناظرة إلى قضيّة في واقعة، فيكون الإنذار لمن خاطبه النبي صلى الله عليه و آله لا جميع النساء.
السادسة: ما رواه ابن عبّاس، قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و آله فقالت: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما حقّ الزوج على زوجته؟ قال: «أن لا تمنع نفسها منه ولو على قتب، فإذا فعلت كان عليها إثم». ثمّ قالت: ما حقّ الزوج على زوجته؟
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٧٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٩١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٧٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٩١، الحديث ٣ ..