أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٤ - حق كل من الزوجين على الآخر
على قتب، ولا تعطي شيئاً إلّابإذنه، فإن فعلت فعليها الوزر، وله الأجر، ولا تبيت ليلة وهو عليها ساخط. قالت: يا رسول اللَّه، وإن كان ظالماً؟ قال: نعم.
قالت: والذي بعثك بالحقّ، لا تزوّجت زوجاً أبداً»[١].
والرواية ضعيفة السند، ولكن تدلّ على لزوم إطاعة المرأة للزوج مطلقاً، وأن لا يكون عليها ساخطاً.
ولكن ذيل الرواية- «وإن كان ظالماً»- دليل على الاستحباب، ومخالف لقوله تعالى: وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ[٢] وهذا حكم زمان العدّة، وأولى منه زمن الزواج.
الرابعة: ما رواه عبداللَّه بن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ رجلًا من الأنصار على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خرج في بعض حوائجه، فعهد إلى امرأته عهداً أن لا تخرج من بيتها حتّى يقدم».
قال: «وإنّ أباها قد مرض، فبعثت المرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تستأذنه أن تعوده، فقال: لا، اجلسي في بيتك، وأطيعي زوجك».
قال: «فثقل، فأرسلت إليه ثانياً بذلك، فقال: اجلسي في بيتك، وأطيعي زوجك».
قال: «فمات أبوها، فبعثت إليه: أنّ أبي قد مات، فتأمرني أن اصلّي عليه؟
فقال: لا، اجلسي في بيتك، وأطيعي زوجك».
[١]- الكافي ٥: ٥٠٨/ ٨؛ وسائل الشيعة ٢٠: ١٥٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧٩، الحديث ٣ ..
[٢]- الطلاق( ٦٥): ٦..