أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٦ - لزوم الوفاء بالشرط إذا اشترط عدم الافتضاض
(مسألة ٣): لو شرط أن لا يفتضّها لزم الشرط، ولو أذنت بعد ذلك جاز من غير فرق بين النكاح الدائم والمنقطع.
لزوم الوفاء بالشرط
لزوم الوفاء بالشرط إذا اشترط عدم الافتضاض
أقول: هذه المسألة في الواقع من فروع المسألة الاولى؛ وهي جواز اشتراط كلّ شرط سائغ، وكذا المسألة الآتية؛ أعني اشتراط أن لا يخرجها من بلدها، فالبحث فيها بحث صغروي، لا كبروي.
وقد اختلف فقهاء الأصحاب في المسألة على أقوال أربعة، أو خمسة، كما يظهر من «المسالك»[١]:
الأوّل: صحّة الشرط والعقد مطلقاً؛ في الدائم، والمنقطع، ذكره في «الشرائع» واختاره الشيخ في «النهاية» ومال إليه صاحب «الجواهر» في أواخر كلامه في المسألة.
الثاني: أنّ الشرط في النكاح المنقطع وكذا العقد صحيحان، وأمّا في الدائم فالشرط والعقد باطلان، اختاره الشيخ في «المبسوط» وتبعه عليه جماعة من المتقدّمين والمتأخّرين.
الثالث: لابن إدريس؛ وهو بطلان الشرط فيهما مع صحّة العقد.
الرابع: لابن حمزة؛ وهو فساد الشرط في الدائم، دون العقد، مع الحكم بصحّتها في المنقطع.
[١]- مسالك الأفهام ٨: ٢٤٧ ..