أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٣ - فساد الشرط المخالف وصحة العقد والمهر كبرويا
وليس المراد من ذكر الأجل المسمّى، كون النكاح منقطعاً، بل ذكر الأجل لدفع المهر وهو صريح في صحّة العقد مع فساد الشرط، وظاهر في صحّة المهر.
ومنها: ما مرّ في حديث ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: من أنّ العمل بشرط عدم التزويج ومثل ذلك، غير لازم، فله إمساك الزوجة، وترك مثل هذا الشرط[١].
ومنها: ما رواه أيضاً محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام: «أ نّه قضى في رجل تزوّج المرأة، وأصدقته هي، واشترطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق، قال: «خالفت السنّة، ووُلّيت حقّاً ليست بأهله»، فقضى: «أنّ عليه الصداق، وبيده الجماع والطلاق، وذلك السنّة»[٢].
والرواية معتبرة سنداً، وواضحة دلالة بالنسبة إلى صحّة العقد والمهر.
وتدلّ عليه أيضاً رواية ابن سنان[٣]، وما رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام[٤] والمسألة واضحة بعد تضافر الروايات وفتاوى الأصحاب.
وقد استدلّ القائل بالفساد: «بأنّ الإنشاء كان مشروطاً بالشرط، فإذا بطل الشرط بطل العقد، ولا يمكن بقاء المشروط بدون شرطه».
وفيه أوّلًا: «أنّ هذا من قبيل الاجتهاد في مقابل النصوص، وهو باطل.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٦..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٩، الحديث ١..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ٢..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٢: ٣٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق، الباب ١٣، الحديث ١ ..